الاثنين، 27 أبريل 2015

أذن واحدة

***


يُحكى أن أحد الملوك تأخرتْ زوجته في انجاب ولي العهد
فأرسل في إثر الأطباء من كل أرجاء المملكة
وشاء الله أن يُجري شفاء الملكة على أيديهم
فحملتْ الملكة بولي العهد
وطار الملك بذلك فرحاً وأخذ يعد الأيام لمقدم الأمير
وعندما وضعت الملكة وليدها
كانت دهشة الجميع كبيرة
فقد كان المولود بأذن واحدة!

انزعج الملك لهذا وخشي أن يصبح لدى الأمير الصغير عقدة نفسية
تحول بينه وبين كرسيّ الحكم
فجمع وزراءه ومستشاريه وعرض عليهم الأمر
فقام أحد المستشارين وقال له :
الأمر بسيط أيها الملك
اقطع اذن كل المواليد الجدد وبذلك يتشابهون مع سمو الأمير

أُعجب الملك بالفكرة
وصارت عادة تلك البلاد أنه كلما وُلد مولود قطعوا له أُذنا
وما إن مضت عشرات السنين حتى غدا المجتمع كله بأذن واحدة.

وحدث أن شاباً حضر إلى المملكة وكان له أذنان كما هو في أصل خلقة البشر
فاستغرب سكان المملكة من هذه الظاهرة الغريبة
وجعلوه محط سخرية
وكانوا لا ينادونه إلا ذا الأذنين
حتى ضاق بهم ذرعا وقرر أن يقطع أذنه ليصير واحداً منهم

يمكن لمجتمع ما أن يكون معاقاً بالكامل
وهذا حدث آلاف المرات في تاريخ البشرية
فالله كان يرسل الأنبياء ليصححوا اعاقات المجتمعات الفكرية والسلوكية والدينية
فمجتمع إبراهيم كان معاقاً بالشرك
و كان إبراهيم بينهم غريباً لأنه لم يكن يمارس اعاقتهم
ومجتمع لوط كان معاقاً بالشذوذ
وكان لوط بينهم غريباً لأنه لم يكن يمارس اعاقتهم
ومجتمع شعيب معاقا بالربا والتطفيف
وكان شعيب بينهم غريبا لأنه لم يكن يمارس إعاقتهم

• عندنا قاعدة فقهية تقول :
اجماع الناس على شيء لا يُحله

• الخطأ يبقى خطأ ولو فعله كل الناس
• والصواب يبقى صوابًا ولو لم يفعله أحد!

👈لا تقطع أُذنك!
إذا كنت على يقين أنك على صواب فلا تتنازل عنه لارضائهم
• إذا كانوا لا يخجلون بخطئهم
فلم تخجل أنت بصوابك

• وتذكر دومًا أن " أكثر الناس"
ما جاءت في القرآن إلا وتبعها :

لا يعقلون
لا يعلمون
لا يشكرون

posted from Bloggeroid

الأربعاء، 22 أبريل 2015

جزيرة الملوك

➰. جزيرة الملوك .➰

...🔛...منذ زمن طويل كانت هناك مدينة يحكمها مَلِكْ وكان أهل هذه المدينة يختارون الملك بحيث يحكم فيهم لمدة سنة واحدة فقط وبعد ذلك يُرْسَل الملك إلى جزيرة بعيدة حيث يكمل فيها بقية عمره ويختار الناس مَلِكْ آخر غيره وهكذا...!

كان الملك الذي تنتهي فترة حكمه يلبسونه أفخر الثياب ويودعونه ثم يضعونه في سفينة حيث تنقله إلى تلك الجزيرة البعيدة وكانت تلك اللحظة هي من أكثر لحظات الحزن والألم بالنسبة لكل مَلِكْ...

ووقع الأختيار في إحدى المرات على شاب من شباب المدينة وكان أول شيء فعله هذا الشاب أن أمر وزراءه بأن يحملونه الى هذه الجزيرة التي يرسلون اليها جميع الملوك السابقين...

رأى الشاب الجزيرة وقد غطتها الغابات الكثيفة وسمع أصوات الحيوانات المفترسة ثم وجد جثث الملوك السابقين عليه وقد أتت عليها الحيوانات المتوحشة...

عاد الملك الشاب الى مملكته وأرسل على الفور عدد كبير من العمال وأمرهم بإزالة الأشجار الكثيفة وقتل الحيوانات المفترسة وكان يزور الجزيرة كل شهر ويتابع العمل بنفسه فبعد شهر واحد تم إصطياد جميع الحيوانات وأزيلت أغلب الأشجار الكثيفة...

وعند مرور الشهر الثاني كانت الجزيرة قد أصبحت نظيفة تماماً ثم أمر الملك العمال بزرع الحدائق في جميع أنحاء الجزيرة وقام بتربية بعض الحيوانات المفيدة مثل الدجاج والبط والماعز والبقر ...الخ

ومع بداية الشهر الثالث أمر العمال ببناء بيت كبير ومرسى للسفن وبمرور الوقت تحولت الجزيرة الى مكان جميل وكان المَلِكْ مع ذلك يلبس الملابس البسيطة وينفق القليل على حياته في المدينة و كان يُكَرِس كل أمواله التي وُهِبَت له في إعمار هذه الجزيرة...

وأكتملت السنة أخيراً وجاء دور الملك ليتنقل إلى الجزيرة فألبسه الناس الثياب الفاخرة ووضعوه على السفينه قائلين له : وداعاً أيها المَلِكْ !

ولكن المَلِكْ على غير عادة الملوك السابقين كان يضحك ويبتسم...

سأله الناس عن سر سعادته بعكس جميع الملوك السابقين...

فقال : بينما كان جميع الملوك منشغلين بمتعة أنفسهم أثناء فترة الحكم كنت أنا مشغولاً بالتفكير في المستقبل وخططت لذلك، وأصلحت الجزيرة وعمرتها حتى أصبحت جنة صغيرة، ويمكن أن أعيش فيها بقية حياتي في سلام وسعادة...

...🔚...ذكرتني هذي القصة بالدنيا وكيف إنغماسنا في ملاذاتنا وعدم إستعدادنا للآخرة...

〰 إنتهت

posted from Bloggeroid

الأحد، 19 أبريل 2015

قاعدة شاحنة النفايات

قاعدة ( شاحنة النفايات )
يقول الشيخ علي الطنطاوي
ذات يوم كنت متوجهاً للمطار مع صاحب التاكسي"الأجرة". وبينما كنا نسير في الطريق وكان سائق التاكسي ملتزما بمساره الصحيح.

انطلقت سيارة من موقف سيارات بجانب الطريق بشكل مفاجئ أمامنا. وبسرعة ضغط سائق الأجرة بقوة على الفرامل، وكاد أن يصطدم بتلك السيارة.

الغريب في الموقف أن سائق السيارة الأخرى "الأحمق" أدار رأسه نحونا وانطلق بالصراخ والشتائم تجاهنا!!
فما كان من سائق التاكسي إلا أن كظم غيظه ولوَّح له بالإعتذار والابتسامة !!استغربتُ من فعله وسألته: لماذا تعتذر منه وهو المخطئ ؟ هذا الرجل كاد أن يتسبب لنا في حادث صِدام ؟

هنا لقَّنني سائق التاكسي درساً، أصبحت أسميه فيما بعد: قاعدة "شاحنة النفايات" قال: كثير من الناس مثل شاحنة النفايات، تدور في الأنحاء مُحَمَّلة بأكوام النفايات "المشاكل بأنواعها ، الإحباط، الغضب، الفشل ، وخيبة الأمل" وعندما تتراكم هذه النفايات داخلهم، يحتاجون إلى إفراغها في أي مكان قريب .. فلا تجعل من نفسك مكبّاً للنفايات !!!

لا تأخذ الأمر بشكل شخصي، فقط ابتسم وتجاوز الموقف ثم انطلق في طريقك، وادع الله أن يهديهم ويفرِّج كَربَهم. وليكن في ذلك عبرة لك ، واحذر أن تكون مثل هذه الفئة من الناس تجمع النفايات وتلقيها على أشخاص آخرين في العمل، البيت، أو في الطريق.

في النهاية، الأشخاص الناجحون
لا يسمحون أبداً لشاحنات النفايات أن تستهلك يومهم وأعصابهم وتفكيرهم ..!!

لذلك اشكر من يعاملونك بلطف .. فهم الزهرات الجميلة في الحياة ..
وادع لمن يسيؤون إليك .. فهم بحاجة للرحمة والشفقة ..
وافعل هذا وذاك لوجه الله سبحانه ونيل الأجر ..
وتذكر دائماً أن حياتك محكومة بما تفعله
، وبكيفية تقبلك وتفسيرك لما يجري حولك..

(وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا) الفرقان : 63

posted from Bloggeroid

السبت، 11 أبريل 2015

النملة وقطرة العسل

سقطت قطرة عسل على الأرض ، فجاءت نملة صغيرة فتذوقت العسل ،
ثم حاولت الذهاب لكن مذاق العسل راق لها ، فعادت وأخذت رشفة أخرى ..
ثم أرادت الذهاب ..
لكنها شعرت بأنها لم تكتف بما أرتشفته من العسل على حافة القطرة ..
وقررت أن تدخل في قطرة العسل لتستمتع به أكثر وأكثر ..
دخلت النملة في العسل وأخذت تستمتع به ..
لكنها لم تستطع الخروج منه ، لقد كبلت قوائمها والتصقت بالأرض ، ولم تستطيع الحركة،
وظلت على هذه الحال إلى أن ماتت .
يقول الحكماء :
ما الدنيا إلا قطرة عسل كبيرة !
فمن أكتفى بارتشاف القليل من عسلها نجا ،
ومن غرق في بحر عسلها هلك .
سينصب حول العرش منابر من نور، عليها أناس وجوههم نور،، ولباسهم نور،،
ليسوا بأنبياء ولا شهداء.....
قيل : من هم يا رسول الله؟
قال : المتحابون في الله،،
أجدد حبي لكم في الله
وأتمنى البسمة الدائمة على محياكم وأدعو لكم بالمغفرة ولوالديكم ومن هو عزيز عليكم
آمين.

إهداء للرفقة الطيبة .

posted from Bloggeroid

الثلاثاء، 7 أبريل 2015

الدعاء المستجاب

🔴حصلت في باكستان 🔴

خرج الطبيب الجراح الشهير (د : ايشان) على عجل الى المطار للمشاركة في المؤتمر العلمي الدولي الذي سيلقى فيه تكريماً على انجازاته الکبيرة في علم الطب ,

وفجأة وبعد ساعة من الطيران أُعلن أن الطائرة أصابها عطل كبير بسبب صاعقة ، وستهبط اضطرارياً في أقرب مطار ،

توجه الى استعلامات المطار مخاطباً :
أنا طبيب عالمي كل دقيقة عندي تساوي أرواح أ ناس وأنتم تريدون أن أبقى 16 ساعة بإنتظار طائرة؟.

أجابه الموظف : يادكتور، إذا كنت على عجلة يمكنك إستئجار سيارة ، فرحلتك لاتبعد عن هنا سوى 3 ساعات بالسيارة .

رضي د / ايشان على مضض وأخذ السيارة وظل يسير وفجأة تغير الجو وبدأ المطر يهطل مدراراً وأصبح من العسير أن يرى اي شيء أمامه وظل يسير وبعد ساعتين أيقن أنه قد ضل طريقه وأحس بالتعب

رأى أمامهُ بيتاً صغيراً فتوقف عنده وطرق الباب فسمع صوتًا إمرأة كبيرة مقعده تقول:
- تفضل بالدخول كائنًا من كنت فالباب مفتوح

دخل وطلب من العجوز المقعدة أن يستعمل تليفونهآ

ضحكت العجوز وقالت : أي تليفون ياولدي؟ ألا ترى أين أنت؟
هنا لا كهرباء ولا تليفونات

ولكن تفضل واسترح وخذ لنفسك فنجان شاي ساخن وهناك بعض الطعام كل حتى تسترد قوتك.

شكر د/ ايشان المرأة وأخذ يأكل

بينما كانت العجوز تصلي وتدعي وانتبه فجأة الى طفل صغير نائم بلا حراك على سرير قرب العجوز وهي تهزه بين كل صلاة وصلاة ،

استمرت العجوز بالصلاة والدعآء طويلاً

فتوجه د ايشان لها قائلًا:
والله لقد اخجلني كرمك ونبل أخلاقك وعسى الله أن يستجيب لك دعواتك

قالت العجوز:
- ياولدي أما أنت ابن سبيل أوصى بك الله

و أما دعواتي فقد أجابها الله سبحانه وتعالى كلها إلا واحدة ،

فقال د / ايشان:
وماهي تلك الدعوة التي لم يجيبها لك الله ؟

قالت : هذا الطفل الذي تراه امامك هو حفيدي يتيم الأبوين ،
أصابهُ مرضٌ عضال عجز عنه كل الأطباء عندنا ،
وقيل لي أن جراحاً كبيراً قادر على علاجه يقال له د/ايشان ولكنه يعيش بعيداً من هنا ولا طاقة لي بأخذ هذا الطفل الى هناك وأخشى أن يتعب هذا المسكين فدعوت الله أن يسهل امري

فبكى د/ ايشان بشكل مؤثر وقال :
والله ان دعاءك قد عطل الطائرات وضرب الصواعق وأمطر السمآء ،
كي يسوقني إليك سوقاً والله ما ايقنت أن الله عز وجل يسوق الأسباب هکذا لعباده المؤمنين بالدعآء

الله اكبر

حينما تنقطع الأسباب لا يبقى إلا اللجوء إلى خالق الأرض والسماء

يقول الشيخ ابن باز رحمه الله:
ثلاث ادعيه لاتنسونها في سجودكم ؛
- اللهم إني اسألك حسن الخاتمه ،
- اللهم ارزقني توبةً نصوحه قبل الموت
- اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك"

posted from Bloggeroid

الاثنين، 9 مارس 2015

إكسر الغصن وانطلق

اكسر الغصن.. وانطلق

د. خالد الحليبي

تقص جزءا من شعرك؛ لتكون أجمل، وتقطع المطابع أطراف الكتب؛ لتصبح جذابة صالحة للصف والتداول، ويقلم البستاني أشجار الحديقة؛ لتبدو أكثر بهجة، فليس كل نقص ثلمة، بل قد يكون إضافة.

قصة رمزية تسللت إلى عيني، فانداح مغزاها على مساحات واسعة من الحياة من حولي.

تقول الحكاية: إن أحد الملوك أهدي إليه صقران رائعان، فأعطاهما كبير مدربي الصقور لديه ليدربهما، وبعد شهور جاءه المدرب ليخبره أن أحد الصقرين يحلق بشكل رائع ومهيب في عَنان السماء، بينما لم يترك الآخر فرع الشجرة الذي يقف عليه مطلقًا. فما كان من الملك إلا أن جمع الأطباء من كل أنحاء البلاد ليعتنوا بالصقر، ولكنهم لم يتمكنوا من حثه على الطيران. فخطرت في عقله فكرة: "ربما عليَّ أن أستعينَ بشخص يألف طبيعة الحياة في الريف، ليفهم أبعاد المشكلة"، وأمر فورًا بإحضار أحد الفلاحين. وفي الصباح ابتهج الملك عندما رأى الصقر يحلق فوق حدائق القصر، فسأل الفلاح الماهر: "كيف جعلته يطير؟"، فأجاب بثقة: "كان الأمر يسيرا، (لقد كسرت الفرع الذي يقف عليه).

من شبابنا من هو واقف على غصن وظيفة يتقاضى من خلالها ألفين أو ثلاثة آلاف، وهو يمتلك طاقة جبارة ولكنها كامنة، قد أعاقها إلفه لهذا الغصن، وعدم رغبته في التغيير، وخوفه من المبادرة إلى ما هو أفضل، وجبنه عن الإقدام إلى العمل على رفع كفاءته وتأهيله؛ ليكون قادرا على إكمال دراسته، أو خوض مسابقة في وظيفة أكثر دخلا من الأولى، وأحيانا أكثر مرونة للتدرج نحو الأحسن دائما.

من مسؤولينا من لا يزال يتشبث بأغصان النظم القديمة، ورضي أن يسير على قاعدة: (الله لا يغير علينا بالمعنى السلبي)، و: (اعملوا ما عمل المسؤول الذي قبلي)، حتى أصبحت مؤسسته أسوأ مؤسسة في القطاع الذي ينتمي إليه.

ومن أولادنا من يمتلك عقلية فذة، ومهارات فائقة، ولكنه متمسك بغصن الصداقات القنوعة بالقليل، الراضية بالضعف، المنطفئة الروح، التي لا تفكر في غير متع البطن و..، ولو أنه كسر هذا الغصن وألقاه جانبا، لرفرف أكثر من رفرفة ذلك الصقر فوق أجواء القصر.

ومن مثقفينا من (بقي على طمام المرحوم) كما يقول عامة بلدتنا، لا تجد في كتاباته جديدا، ولا في شعره إبداعا، ولا في خطابته نفسا خاصا، ولا في برامجه الإعلامية إبهارا، يكثر من نقد الآخرين، وهو لا يمتلك أي مقوم من مقومات التجدد؛ حتى تبلى كلماته، وتتساقط كما تتساقط أوراق الخريف، فلو أنه كسر أغصان الخمول المعرفي، وضرب في بطون الإصدارات الجديدة يبتغي مزيدا من العلم والمعرفة والتدرب على مزيد من فنون القول، وخاض غمار الوسائط الإعلامية المتلاحقة؛ لربما دُهش هو من نتاجه الجديد.

ومن الزوجات من تظل تشكو دهرها، وتندب حظها، وهي ترى زوجها قد هرب من شجرتها، مسافرا مرة، ومقيما في الاستراحات مرة أخرى، ومعرضا عنها تارات وتارات، وهي لا تزال متلبسة بفننها العتيق؛ حتى أصبحت قطعة منه، لم تحاول أن تنطلق انطلاقات جديدة، في توددها، وزينتها، وتفننها في استمالة قلبه إليها، متوهمة بأنه لم يعد إلا لها، وأن السنين الطويلة قد طبعت عليه اسمها، وفجأة تصيح: لقد تزوج الرجل، أو..، وقد تكون هي السبب فيما أغضبها، وربما فيما أغضب ربها.

كلٌ لديه غصنٌ بالٍ يشده إلى الوراء، ولن يحلق إلا إذا كسره.

فقط احذر أن تكسر أي غصن !!
فقد يكون هو ظلك الوارف، ومأواك الحاني، وسكنك الهانئ ..
إذن قد تحتاج إلى خبير ليحدد معك أي الأغصان في شجرة حياتك يحتاج إلى أن يختفي لتنطلق ..

طاب وقتكم بذكر الله ....
وأغصان جديدة وارفة بتقوى الله...

posted from Bloggeroid

السبت، 7 مارس 2015

قصة و عبرة

رجل فقير يرعى أمه وزوجته وذريته ، وكان يعمل خادماً لدى أحدهم ، مخلصاً في عمله ويؤديه على أكمل وجه ، إلا أنه ذات يوم تغيب عن العمل ..

فقال سيده في نفسه :
لابد أن أعطيه ديناراً زيادة حتى لا يتغيب عن العمل!!
فبالتأكيد لم يغيب إلا طمعاً في زيادة راتبه لانه يعلم بحاجتى إليه

وبالفعل حين حضر ثاني يوم أعطاه راتبه و زاد عليه الدينار .. لم يتكلم العامل ولم يسأل سيده عن سبب الزيادة .

وبعد فترة غاب العامل مرة أخرى ، فغضب سيده غضباً شديداً وقال :
سأنقص الدينار الذي زدته.
وأنقصه ..

ولم يتكلم العامل ولم يسأله عن نقصان راتبه.
فإستغرب الرجل مِنْ ردة فعل الخادم ، وسأله :
زدتك فلم تسأل ، وأنقصتك فلم تتكلم !
فقال العامل :
عندما غبت المرة الأولى رزقني الله مولوداً ..

فحين كافأتني بالزيادة ، قلت هذا رزق مولودي قد جاء معه .

وحين غبت المرة الثانية ماتت أمي ، وعندما أنقصت الدينار ، قلت هذا رزقها قد ذهب بذهابها .

ما أجملها مِنْ أرواح تقنع وترضى بما وهبها إياه الرحمن ، وتترفع عن نسب ما يأتيها مِنْ زيادة في الرزق أو نقصان إلى الإنسان .

اللهم أكفنا بحلالك عن حرامك و أغننا بفضلك عمن سواك

posted from Bloggeroid